السيد جعفر مرتضى العاملي
179
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
أما العشرة أفراس التي غنمها المسلمون في بدر ، فلعلها نفقت أو بيعت ، أو أن أصحابها لم يشاركوا في حرب أحد لأسباب تخصهم ، من مرض أو سفر ونحوه ، أو أنهم ممن رجع مع عبد الله بن أبي . . ثانياً : لا ندري أين كان علي بن أبي طالب الذي قتل جميع أصحاب اللواء ، وأبناء سفيان بن عويف الأربعة ، وغيرهم . . وهزم الله المشركين على يديه ، وقد قتل نصف قتلى المشركين في أحد أيضاً . . علي « عليه السلام » لم يقتل كبش كتيبة المشركين : وقولهم : إن علياً « عليه السلام » لم يقتل كبش كتيبة المشركين ، لأن الرحم عطفته عليه . . لا يصح . والصحيح هو : أنه استحيا حين ظهرت عورته ، بعد أن ناشده الرحم ، فلاحظ : أولاً : إنه « عليه السلام » لم يكن ليرحم من حادّ الله ورسوله . . خصوصاً إذا كان كبش كتيبة المشركين ، لأن ذلك يكون أدعى لقتله ، ولعل الصحيح هو أنه قيل له : ألا أجزت ( أي أجهزت ) عليه ؟ ! فقال : ناشدني الله والرحم ، ووالله لا عاش بعدها أبداً » ( 1 ) . .
--> ( 1 ) الإرشاد للمفيد ( ط دار المفيد ) ج 1 ص 86 وبحار الأنوار ج 20 ص 86 عنه .